الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
178
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
في صحيحة البزنطي « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » فان الخمس لا يجب في مقدار المئونة ( مؤنة الاخراج ) كما عرفت مع أن ظاهره انه إذا بلغ النصاب يجب الخمس في جميعه فلا بد ان يكون المدار في النصاب هو الذي يتعلق به الخمس ، فلو وجب الخمس في الباقي كان مدار النصاب أيضا هذا المقدار . ومن هنا يظهر الاشكال في ما افاده في مستند العروة من أنه لا دليل على ذلك إذ لم ينهض دليل على تقييد اطلاق النصاب بما بعد اخراج المؤن انتهى . « 1 » وقد عرفت انه لا اطلاق له من أول الأمر بل ظاهره كون المدار في النصاب هو ما يتعلق به الخمس ، وقد اعترف بعدم وجوب الخمس في مقدار المئونة . * * * السابعة : إذا اشترك جماعة في كنز فهل يعتبر النصاب في سهم كل واحد أو المجموع ؟ ظاهر كلام العروة كفاية النصاب في المجموع وقد خالفه غير واحد من المحشين ، وكان الدليل على الكفاية هو اطلاق دليل النصاب ، وفيه اشكال ظاهر فان بلوغه إلى حد يجب فيه الزكاة ظاهر في بلوغ سهم كل واحد لان الزكاة أيضا كذلك ، نعم لو كان دليله مجملا وجب الاخذ باطلاقات أدلة الكنز ، والحاصل ان تشبيهه بالنصاب في الزكاة ظاهر في ذلك فتدبر . * * * الثامنة : كثيرا ما يستخرج في أعصارنا من أعماق الأرض ما يتعلق بالأمم السالفة
--> ( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، الصفحة 107 .